أبو علي سينا

القياس 132

الشفاء ( المنطق )

وأما إن كانت على الجهة « 1 » الثانية « 2 » فتكون حقيقة التأليف فيها أن كل ج « 3 » في كل « 4 » وقت وزمان ، فإنه موصوف بأنه ب دائما ما دام ذاته موجودا لا ما دام موصوفا بأنه ب فقط . ولا شئ من الموجودين آ في زمان ما موجود له أنه ب . « 5 » فيجب أن يمتنع أن يكون شئ من ج آ ، عند كون القضية السالبة صحيحة موجودة ، وإلا لكان في كل زمان يوجد فيه ذاته يوجد له أنه ب ، وفي هذا الزمان أيضا . ويشبه أن لا يحسن أن تعكس هذه المقدمة عكسا ، حتى « 6 » يتألف منه قياس في الشكل الأول على جهة أن يقال : كل ج كيف كان فإنه موصوف بأنه ب دائما ، وكل ب كيف كان « 7 » مسلوبا عنه آ في هذا الوقت . فإن الكبرى حينئذ - فيما أحسب - لا تكون مطلقة على أحد المذهبين ؛ بل إنما يجب أن يقال : كل ب موجود في هذا الوقت مسلوب عنه آ . فحينئذ لا يجب أن يدخل ج تحت ب . فربما لم يكن ج موصوفا بأنه ب في هذا الوقت ، إذا لم يكن ذاته موجودا في هذا الوقت . فعلى طريقتهم - حينئذ - لا تكون النتيجة مطلقة على شرط وجود الموضوع . نعم إن كان ج « 8 » موجودا في هذا الوقت فيسلب عنه أنه آ في هذا الوقت ، ولا يلزم أن يسلب عنه في كل وقت . مثلا إذا كان ج أبيض دائما ، ثم « 9 » اتفق في وقت ما أن لم « 10 » يكن شئ من المتحركين أو من الباءات « 11 » أبيض ، فيكون حينئذ لا شئ من ج الموجود في ذلك الوقت بباء « 12 » في ذلك الوقت « 13 » ، لا في كل وقت . فتكون النتيجة مطلقة على نحو استعمالهم الإطلاق . فهذه الاتفاقات كلها إذا « 14 » اتفقت أنتجت « 15 » هذه « 16 » النتيجة . لكن « 17 » ليس يجب من نفس

--> ( 1 ) الجهة : جهة س ( 2 ) الثانية : الثالثة د ، ن ( 3 ) ج : ج ب م . ( 4 ) كل : ساقطة من ع . ( 5 ) ب : + فقط ع ، عا ، ه . ( 6 ) حتى : ساقطة من د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 7 ) فإنه . . . كيف كان : ساقطة من ع . ( 8 ) ج : + ما س ، عا ، ه . ( 9 ) ثم : ساقطة من ن ( 10 ) أن لم : أو لم ع . ( 11 ) الباءات : الساكنين د ، س ، ع ، عا ( 12 ) بباء : ب م . ( 13 ) بباء في ذلك الوقت : ساقطة من ع . ( 14 ) إذا : إن ع ( 15 ) أنتجت : أنتج د ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه‍ ( 16 ) هذه : وهذه س ( 17 ) لكن : ساقطة من ع .